الكافي ، فلابدّ أن يكون مأخوذاً من السند السابق ، أو يكونَ الأمر من باب الإرسال
على الخلاف السالف ؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب مولانا الرضا
والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، وأحمد بن محمّد بن خالد من أصحاب مولانا الجواد
والهادي ( عليهما السلام ) .
بقي أنّه روى في الاستبصار في باب " الرجلُ تُصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء
لغسله وليس معه غيره " عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن عليّ بن الحكم ،
قال : سألته ، ( 1 ) إلى آخره .
والمقصود بأبي جعفر هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، بشهادة رواية أحمد بن
محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم كما يظهر ممّا مرّ ؛ حيث إنّ أحمد بن
محمّد بن عيسى كُنيته أبو جعفر ، وبشهادة رواية سعد بن عبد الله عن أحمد بن
محمّد بن عيسى كثيراً ، كما فيما رواه في التهذيب في باب الطهارة من الأحداث ،
عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن وسعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ،
عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته ، ( 2 ) إلى آخره ، وغير ذلك .
ومن ذلك : أنّه يُحمل أحمد بن محمّد في رواية سعد بن عبد الله عنه - كما في
روايات كثيرة ، كما رواه في التهذيب في باب الطهارة من الأحداث ، عن أحمد بن
محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن
سعيد ومحمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 3 ) إلى آخره وغيره ذلك - على أحمد بن محمّد بن عيسى .
مضافاً إلى تفسير أبي جعفر بأحمد بن محمّد فيما رواه في التهذيب عند
هامش
1 . الاستبصار 1 : 169 ، ح 586 ، باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره .
2 . تهذيب الأحكام 1 : 38 ، ح 102 ، باب الطهارة من الأحداث .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 27 ، ح 70 ، باب الطهارة من الأحداث .