ومقتضاه القناعة في التوثيق بتوثيق شخص واحد .
وحكى عنه نجله أنّه كان يقنع بالرواية الدالّة على العدالة في صورة الانضمام
إلى التزكية من عَدْل واحد .
وحكى السيّد السند النجفي في ترجمة الصدوق : " أنّه جعل الحديث
المذكور في الفقيه من الصحيح عندَهُ وعِنْد الكلّ " ( 1 ) لكنّه قال في المنتقى بعد ذكر
أخبار الخمس :
وهذا الحديث وإن لم يكن على أحد الوصفين ، فلطريقه جودة يقوّيها
إيراده في كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه ، فقد ذكر مصنّفه أنّه لا يورد فيه إلاّ
ما يحكم بصحّته يعني صدقه ، ويعتقد فيه أنّه حجّة بينه وبين ربّه ، وأنّ
جميع ما فيه مستخرجٌ من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ( 2 ) .
ومقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور في الفقيه بنفسه .
والظاهر أنّ مقصوده بأحد الوصفين هو كون الخبر من " الصحي " أو ممّا في
حكم " الصحي " وقد عرفت المقصود بما في حكم الصحي .
وربّما حكى السيّد السند المشار إليه أنّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه
الشيخ الجليل عبد اللطيف بن أبي جامع في رجاله : أنّه سمع منه مشافهة يقول :
" كلّ رجل يُذكر في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته ، لا ناقل " ( 3 ) .
وقال في الأمل :
عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العامليّ ، كان فاضلا ،
محقّقاً ، صالحاً ، فقيهاً ، قرأ عند شيخنا البهائي ، وعند الشيخ حسن بن
الشهيد الثاني ، والسيّد محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العامليّ وغيرهم ،
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 300 .
2 . منتقى الجمان 2 : 444 ؛ وانظر الفقيه 1 : 3 من المقدمة .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 299 ؛ وانظر خاتمة مستدرك وسائل الشيعة 4 : 6 ، الفائدة الخامسة .