اقتصر على حكاية كلام والده ، وظاهره اعتقاده " ( 1 ) .
والشرائع إنّما هو الرسالة على ما يقتضيه كلام النجاشي ( 2 ) ، وغيرها كما هو
ظاهر الفهرست ( 3 ) ، وكلام بعض الأعلام ( 4 ) .
وحكى في الذكرى عن ابني بابويه كفاية الحائط عن يسار المصلّي في
استحباب التسليمتين إلى جانب اليمين واليسار ، فقال : " لا بأس باتّباعهما ؛ لأنّهما
جليلان ، ولا يقولان إلاّ عن ثبت " ( 5 ) ومزيد الكلام في الأُصول .
وثانياً : أنّ الإجماع إنّما هو في باب استنباط الأحكام الشرعيّة ، وأمّا الظنون
الرجاليّة فليس الإجماع على عدم اعتبار الظنّ الناشئ من قول الفقيه في الأُصول
الرجاليّة بثابت ، فتتأتّى حجّيّته بناءً على حجّيّة مُطلق الظنّ . وكذا تتأتّى حجّيّته بناءً
على حجّيّة الظنون الخاصّة بمُقتضى ما تقدّم .
وبما تقدّم يظهر ضعف ما ذكره الفاضل التستري في بعض الحواشي على
التهذيب في أوائل الكتاب في تزييف ما قيل " من أنّ حكم العلاّمة - مثلا - بصحّة
الرواية المشتملة على المجهول ممّا يدلّ على توثيقه ؛ إذ هو بمنزلة حكمه ابتداءً "
بأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة على ما يفهم من الكتب المصنّفة في الرجال ،
بخلاف الحكم بصحّة الرواية ؛ إذ هو من باب الاجتهاد ، لأنّه مَبنيّ على تمييز
المشتركات .
وربما كان الحكم بالصحّة مبنيّاً على ما رجّحه في كتاب الرجال من توثيق
المجتهد فيه من دون قطع بالتوثيق وشهادته عليه .
هامش
1 . ذكرى الشيعة 2 : 165 .
2 . رجال النجاشي : 389 / 1049 .
3 . الفهرست : 156 / 695 .
4 . معالم العلماء : 65 .
5 . ذكرى الشيعة 3 : 434 ، وهو في الفقيه 1 : 210 ، والمقنع : 29 .