المصادر ، والعبارات المشابهة اللاحقة ، فلم نتجاوز عن شيء إلاّ بيقين .
فكان شروع العمل بعد استحصال النسخة الحجرية - وأشرنا إليه ب " ح " -
والمخطوطة - وأشرنا إليه ب " د " - بإعداد نسخة بتوضيح مبهمها وفتح مغلقها وحلّ
مختصراتها ، وتعيين رؤس أسطرها ، وتوضيح نقطها ، وتقطيعها بفوارز ونقاط
تقطيعاً أولياً لا يثقل على الذي صفّ الحروف الكترونياً .
وفي المرحلة الثانية تمّت مقابلة المصفوف مع المصفوف عليه ، وتلافي
الأخطاء المطبعية ، ومن ثم مقابلته مع النسخة المخطوطة وتثبيت الاختلافات على
قصاصات .
وفي المرحلة الثالثة : وهي مرحلة الاستخراج ، والرجوع إلى المصادر
الأمّهات ، وقد تمّ استخراج جميع الآيات ، والروايات ، وأقوال العلماء ، في الرجال
كانت أو في الفقه أو التاريخ أو الأُصول أو المعاجم أو من معاجم اللغات . هذا
بالإضافة إلى تذييل بعض التوضيحات .
وقد عمدنا إلى الاستخراج من المصادر الأُولى مع تكثير المصادر حدّ
الإمكان ، وعدم الاكتفاء بالجوامع الجامعة ولا بالكتب المعروفة اللامعة ، بل حاولنا
استقصاء المصادر المعتبرة ، والمنابع المنتشرة ، وثم استخراج الأقوال من كتب
قائليها ، وإلاّ فمن أقرب ناقليها ، مع رعاية الدقّة في الإشارة إلى ما جاء فيها .
وفي المرحلة الرابعة وهي أهمّ المراحل ، مرحلة تقويم النص وتصحيح
المتن من الأخطاء علميّة كانت أو املانية أو نحوية أو صرفية أو غيرها ، واختيار
الصحيح عند اختلاف النسخ ، أو الأرجح مع احتمال الصحّة في الجميع مع
الإشارة إلى المرجوح في الهامش ، هذا مع تزيين المتن بالفواصل المعقولة
والفاتحة لعقد المطالب ، مما يسهل الأمر على القارئ والطالب ، وكذا رعاية قواعد
الإملاء الجديد وحذف الزائد وإثبات المفيد ، مع الاستعانة بالأقواس لمهمّة
الحصر والتنصيص .
الرسائل الرجالية — صفحة 27
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٧