ولنعم ما في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أبُنَيَّ إنّ من الرجالِ بهميةٌ * في صورة الرجلِ السميعِ المبصرِ
طنٌ بكلّ رَزِية في ماله * وإذا أُصيبَ بدينِه لا يَشْعُرُ ( 1 )
بقي أنّه قد أعجبني أن أذكر في المضمار طائفة من الأخبار :
فقد روى الكليني نقلا بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا رأيتم العالمَ محبّاً لدنياه فاتّهموه على أمر دينكم ، فإنّ محبّ كلّ شيء
يَحوط ما أحبّ .
وقال : أوحى الله إلى داوود على نبيّنا وآله وعليه السلام لا تجعل بيني
وبينك عالماً مفتوناً بالدنيا ، فيصُدّك عن طريق محبّتي ، فإنّ أولئك قُطّاع
طريقِ عبادي المريدين ، إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أنْ أنزع حلاوة مناجاتي
عن قلوبهم ( 2 ) .
وروى الصدوق في الخصال بإسناده إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال :
لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم ( 3 ) وطنطنتهم بالليل ، ولكن انظروا
إلى صدق الحديث وأداء الأمانة ( 4 ) .
وروى الصدوق أيضاً في الخصال في مرسل إسماعيل بن مهران وعليّ بن
أسباط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال في العلماء :
مَنْ يحبّ أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأسفل من
النار ؛ ومن العلماء مَنْ إذا وعظ عنف ، فذاك في الدرك الثاني من النار ؛
ومن العلماء مَنْ يرى أن يضع العلم عند ذي الثروة والشرف ولا يرى له
هامش
1 . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 67 .
2 . الكافي 1 : 46 ، ح 4 ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به .
3 . في المصادر زيادة : " وكثرة الحجّ والمعروف " .
4 . الأمالي للصدوق : 303 ، ح 6 ، المجلس الخمسون ؛ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 51 ، ح 197 ، باب
31 ؛ الاختصاص : 229 . ولم نجد هذه الرواية في الخصال .