وعن الفاضل العناية القول به نظراً إلى أنّ النجاشي لا يذكر التوثيق لرجل
مرّتين ، سواء ذكر فيه بالأصالة أو بالتبع ، كما في محمّد بن عطيّة الموثّق في أخيه
حَسَن لا في ترجمته ( 1 ) ، وأنّ التأسيس خيرٌ من التأكيد ، ولا سيّما في كلام النجاشيّ ،
فإنّه في نهاية الوجازة والبلاغة كما لا يخفى على المتتبّع ، وأنّ المقصود بالذكر هو
حَسَن ؛ فمقتضاه عود التوثيق إليه .
وهو مقتضى ما عن شيخنا البهائي في مشرق الشمسين ( 2 ) ، وصاحب المعالم في
المنتقى من تصحيح حديث الحسن .
وجَنَح السيد السند التفرشي ( 3 ) والسيد السند النجفي في المصابيح إلى العود
إلى عليّ ، نظراً إلى أنّ ما ذكره النجاشي في ترجمة عليّ بن النعمان - حيث قال :
" عليّ بن النعمان الأعلم ، وأخوه داوود أعلى منه ، وابنه الحسن بن علي وابنه
أحمد رويا الحديث ، وكان عليٌّ ثقةً وجهاً ثبتاً صحيحاً ، له كتاب " ( 4 ) - قرينة على
العود إلى عليّ .
وحكى الفاضل الأسترآبادي في الوسيط ( 5 ) عن العلاّمة في المنتهى والمختلف :
عدّ حديث الحَسَن من الحَسَن اقتصاراً على القدر المتيقّن .
والظاهر أنّ الغرض أنّ العلاّمة في الكتابين جرى على اشتباه الحال ، ولهذا
جرى على حُسْن حديث الحَسَن ؛ لكونه هو القدر المتيقّن بملاحظة قوله : " له
كتاب نوادر صحيح " . وحكى عن بعض التوقّف .
وكذا قول الشيخ في الرجال ( 6 ) ، والعلاّمة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن
هامش
1 . مجمع الرجال 2 : 120 .
2 . مشرق الشمسين : 97 .
3 . نقد الرجال 2 : 50 / 1336 .
4 . رجال النجاشي : 274 / 719 .
5 . الوسيط للأسترآبادي ( مخطوط ) .
6 . رجال الشيخ : 289 / 146 .