[ توثيق غير الإمامي لغير الإمامي ]
وأمّا توثيق غير الإمامي لغير الإمامي فلا إشكال في كفايته على القول بحجّيّة
خبر الموثّق بناءً على كون المدار في الموثّق على مجرّد ذِكْر التوثيق ؛ قضيّة عدم
تطرّق العدالة مع سوء المذهب . وأمّا بناءً على كون المدار في الموثّق على العدالة
بناءً على تطرّق العدالة مع سوء المذهب ، فكما يكفي توثيق الإمامي للإمامي فكذا
يكفي توثيق غير الإمامي لغير الإمامي ، ولا إشكال في كفايته . وأمّا على القول بعدم
حجّيّة خبر الموثّق فلا حاجة إلى الكلام في المقام .
الخامس عشر
[ تردّد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة أو إلى غيره ]
أنّه ربّما ذُكِرَ التوثيق في الترجمة ، لكن يتردّد التوثيق بين عوده إلى صاحب
الترجمة المذكورة بالأصالة ، وعوده إلى غيره المذكور بالتبع .
ومن هذا الباب قول النجاشيّ في ترجمة الحسن بن علي بن نعمان الأعلم :
" ثقة له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد " ( 1 ) حيث إنّ قوله : " ثقة " يحتمل
عوده إلى حسن ، ويحتمل عوده إلى أبيه .
وقد جرى الفاضل الأسترآبادي على العود إلى حسن ( 2 ) ؛ نظراً إلى سوق
العبارة ؛ لأنّ الكلام في حَسَن ، لا أبيه .
وجنح إليه المحدّث الجزائري في شرح التهذيب قال : كما يعلم من تتبّع كتاب
النجاشي وذلك أنّه وثّق الأب في الابن في بابه ومن عادته أنّه إذا وثّق الأب من
الابن يكون التوثيق راجعاً إلى الابن .
هامش
1 . رجال النجاشي : 40 / 81 .
2 . منهج المقال : 105 .