الموضوع تعبدا أو لزوم ترتيب آثار الواقع مطلقا ما على ما ثبت عندهم وهذا واضح .
نعم روى الشيخ بإسناده عن أبي الجارود زياد بن منذر قال : سئلت أبا جعفر انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر وكان بعض أصحابنا يضحي فقال : الفطر يوم يفطر الناس والصوم يوم يصوم الناس ( 1 ) والظاهر منه ان يوم يضحي الناس يكون أضحى ويترتب عليه آثار الموضوع واقعا وبإلقاء الخصوصية عرفا يفهم الحكم في ساير الموضوعات التي يترتب عليها الآثار الشرعية ( فحينئذ ) ان قلنا بان التعبد لا يناسب ولا يكون مع العلم بالخلاف يختص بمورد الشك فيكون حكم حكامهم كحكم الحاكم العدل ، وان قلنا بأنه بملاحظة وروده في باب التقية يترتب الأثر حتى مع العلم بالخلاف ( فحينئذ ) يقيد إطلاقه بالروايات الواردة :
في قضية إفطار أبي عبد الله عليه السّلام تقية عن أبي العباس في يوم يعلم أنه من شهر رمضان قائلا ان إفطاري يوما وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله ( 2 ) لكن إثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف غير ممكن فترك الصوم يوم الشك تقية لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر وهذا بخلاف إتيان إعمال الحج على وفق التقية ، فان مقتضى إطلاق أدلة التقية اجزائه حتى مع العلم بالخلاف كما يصح الوضوء والصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الصوم - الباب 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الرواية 7 - وفي بعض الروايات عن زياد بن منذر عنه عليه السلام : « صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس » راجع الوسائل - كتاب الصوم - الباب 16 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الرواية 5 - والمستدرك الباب 9 -
( 2 ) وإليك متنها : عنه عليه السلام قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال :
يا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الإمام ان صمت صمنا ، وان أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام على بالمائدة فأكلت معه ، وأنا أعلم والله انه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله » وقريب منها روايات آخر عنه عليه السلام - راجع الوسائل - كتاب الصوم - الباب 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم .