مضمونها كمضمون رواية معلى .
ومنها رواية سفيان بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السّلام وفيها : يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن ( 1 ) .
والظاهر من استعمالها في دين الله ان يأتي بالعبادة تقية فتكون العبادة المأتي بها كذلك دين الله ولا تكون من دين الله ما لا تكون صحيحة مصداقا للمأمور به .
ونظيرها رواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين وفيها وآمرك ان تستعمل التقية في دينك ( 2 ) ويظهر من ذيلها انها من الطائفة الأولى ، ولا يخفى ان هذه الطائفة أعم موردا من الطائفة الأولى ، بل يستفاد من بعضها الاجزاء في التقية المداراتية .
حول الأدلة الدالة على الاجزاء في التقية المداراتية
ومن الطائفة الثالثة صحيحة هشام بن الحكم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول إياكم ان تعملوا عملا نعيّر به ، فان ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا علينا شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء ، قلت : وما الخباء ؟ قال : التقية ( 3 ) .
فان الظاهر منها الترغيب على العمل بطبق آرائهم وأهوائهم وإتيان الصلاة في عشائرهم وكذا ساير الخيرات ، مع أن الإتيان في عشائرهم وبمحضر منهم مستلزم لترك بعض الاجزاء والشرائط وفعل بعض الموانع وتذييلها بقوله : والله ما عبد الله بشيء ( إلخ ) لدفع استبعاد الشيعة من صحة العمل المخالف للمواقع فقال : ان ذلك أحب العبادات وأحسنها .
ومنها رواية أبي بصير قال : قال أبو جعفر : خالطوهم بالبرانية ، وخالفوهم
هامش
( 1 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 16 -
( 2 ) الوسائل - كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر - الباب 29 - من أبواب الأمر والنهى - الرواية 11 -
( 3 ) الوسائل - كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر - الباب 26 - من أبواب الأمر والنهى - الرواية 2 -