على الاستحباب حملا للظاهر على النص بل الظاهر من كثير منها صحة الصلاة معه كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله أنه قال : ما من عبد يصلى في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلى معهم وهو على وضوء الا كتب الله له خمسا وعشرين درجة ( 1 ) ومثلها رواية عمر بن يزيد ( 2 ) وهما دالتان على صحتها ، والا فلا وجه للوضوء فتكون الصلاة معادة .
نعم في رواية عمر وبن ربيع انه سئل عن الإمام ان لم أكن أثق به أصلي خلفه واقرأ ؟ قال : لا ، صل قبله أو بعده ، قيل له : أفأصلي خلفه واجعلها تطوعا قال : لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( 3 ) وهي مع ضعفها يكون ذيلها مشعرا بصحة الصلاة معه .
وكيف كان فهذه الضعيفة لا تصلح لمعارضة الصحاح المتقدمة وغيرها كما لا تعارضها رواية ناصح المؤذن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أصلي في البيت واخرج إليهم ؟ قال :
اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في صلاتهم فان مفتاح الصلاة التكبير ( 4 ) فإنها مع جهالة راويها ظاهرة في صحة صلاته لو كبر معهم ، ولا رواية عبيد بن زرارة عن أبي - عبد الله قال : قلت : انى ادخل المسجد وقد صليت فأصلَّي معهم فلا أحتسب تلك الصلاة ، قال : لا بأس ، واما انا فأصلَّي معهم وأريهم انى أسجد وما أسجد ( 5 ) لضعف سندها ودلالتها ، لأن عدم الاحتساب بعد إتيان صلاة لا يدل على عدم الصحة ، كما أن إراءة السجدة مع عدم النية لا تدل على عدمها لو اقتدى . بل لعلها مشعرة بها على فرض الاقتداء .
واما ما ورد من عدم جواز الصلاة خلفهم وانهم بمنزلة الجدار وانه لا تصل إلا خلف
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 6 - من أبواب صلاة الجماعة - الرواية 2 -
( 2 ) وإليك متنها : عنه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما منكم أحد يصلى صلاة فريضة في وقتها ثم يصلى معهم صلاة تقية وهو متوضّئ الا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة فارغبوا في ذلك » راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 1 -
( 3 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 5 -
( 4 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 7 -
( 5 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 8 -