تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بذكرها تأييدا ( 1 ) وقد أشرنا إلى مضامينها في أوائل هذا البحث .

فيما يستدل به على استقلال العامي في القضاء وجوابه

فتحصل مما ذكرنا ان القضاء بل الحكومة مطلقا من مناصب الفقهاء وهذا مما لا إشكال فيه بالنسبة إلى منصب القضاء فان الإجماع بل الضرورة قاضيان بثبوته للفقيه
هامش
( 1 ) منها - مرسلة الصدوق المروية في الوسائل ( كتاب القضاء - باب 8 - من صفات القاضي الحديث 49 ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي . ورواه في المجالس عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن علي . عن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام مثله وزاد : « ثم يعلمونها » الظاهر من قوله : « يروون حديثي وسنتي » أي من كان شغله رواية الحديث وهو الفقيه نظير ما استظهره الأستاذ دام ظله في المقبولة من قوله : « عمن روى حديثا » وعليه فمن كان فقيها فهو خليفته وللخليفة ما كان للمستخلف عنه من الشؤون المربوطة به وقد كان للنبي الحكومة والقضاء فللخلفاء ذلكما ، وبالجملة الظاهر من الخلافة هو الحكومة والقضاء ونحوهما مما هو المناسب لها لا نقل الحديث عنه لأنه لم يكن من شؤونه حتى يكونوا خليفة في ذلك ( نعم ) خرج بالدليل مثل مختصات مقام النبوة فلا يكون لهم ، هذا دلالتها . واما سندها فالحق فيه ان يقال : ان مرسلات الصدوق على قسمين لأنه تارة يقول : روى عنه عليه السّلام مثلا بأنه كذا ، فلا يصح ان يعتمد بما رواه بهذا النحو من الإرسال كما لا يخفى ، وأخرى يقول : « قال عليه السّلام » ومن هذا الإرسال يكشف ان طريقه إليه معتبر عنده بحيث لا يأبى عن استناد القول إليه بنحو البت والجزم ، فهذا الإرسال لا يضر - تأمل . ويمكن تأييد المرسلة بعدة روايات اتحدت معها مضمونا وهي ما رواه في الوسائل في الباب المتقدم ذكره عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « اللهم ارحم خلفائي ثلث مرات ، فقيل له : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون عني أحاديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي » ورواه في معاني الأخبار عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السّلام مثله ، وعن صحيفة الرضا بإسناده عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قريب منه ، وعن عوالي اللئالي عنه صلى الله عليه وآله مثله وزاد في آخره : « أولئك رفقائي في الجنة » راجع المستدرك - كتاب القضاء - الباب 8 - من أبواب صفات القاضي - الرواية 10 - وعن القطب الراوندي في كتاب لب اللباب عن النبي صلى الله عليه وآله قال : رحمة الله على خلفائي ، قالوا وما خلفاؤك ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله ( الخبر ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 48 - وعن السيد هبة الله في مجموع الرائق عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أدلكم على الخلفاء من أمتي ومن أصحابي ومن الأنبياء قبلي ؟ هم حملة القرآن والأحاديث عني وعنهم في الله ولله عز وجل ( الخبر ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 52 - ومنها - التوقيع الرفيع : اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم ( الوسائل - الباب 11 - من أبواب صفات القاضي ) - وفيه - مضافا إلى قصور سنده انه لا يصح التمسك به لأن صدره غير منقول إلينا ولعله كان مكتنفا بقرائن لا يحصل معها إطلاق حتى يمكن التمسك به للمطلوب . ومنها - ما في تحف العقول : ان مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه » ( المستدرك - الباب 11 - من أبواب صفات القاضي ) ( وفيه ) مع ضعف سندها يظهر من صدرها وذيلها انها وردت في حق الأئمة عليهم السّلام . ومنها - ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث : والفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قبل : يا رسول الله ما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم » راجع المصدر المذكور آنفا - ومنها - ما عن العلامة الحلي في التحرير عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » راجع المصدر المذكور آنفا - ولا يخفى ما فيهما من الضعف سندا ودلالة .