في سبيل اللَّه لوجوبه قربة إلى اللَّه » . والمرابطة ( 1 ) مستحبة ، وقد تجب ، ونيّتها مستحبة ، يقول ( 2 ) : « أرابط في سبيل اللَّه كذا وكذا يوما لندبه قربة إلى اللَّه » . و [ لو كانت ] ( 3 ) واجبة ينوي الوجوب ، وإذا ربط فرسه أو غلامه في سبيل اللَّه قال : « أرابط هذا الفرس أو هذا الغلام لندبه قربة إلى اللَّه » . ونية الإنفاق على المجاهدين في سبيل اللَّه أو المرابطين ( 4 ) : « اخرج هذا في سبيل اللَّه على المجاهدين في سبيل اللَّه ( 5 ) أو المرابطين لندبه قربة إلى اللَّه » . وإن وجب عليه بنذر أو وصية أو غير ذلك نوى الوجوب . فصل في الأمر بالمعروف ( 6 ) والنهي عن المنكر ( 7 ) : والنهي عن المنكر كلَّه واجب ، والأمر بالمعروف الواجب واجب ، وبالمندوب مندوب ، وشرطه : انتفاء الضرر ، وتجويز التأثير ، والعلم . ويجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد ، ونيّته بالقلب : « آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر بالقلب لوجوبه قربة إلى اللَّه » .
الرسائل الفخرية في معرفة النية — صفحة 84
مساهمون: محمد بن الحسن بن المطهر الحلي
ص٨٤
هامش
( 1 ) المرابطة : قال العلامة في المنتهى 2 : 902 : الرباط فيه فضل كثير ، وثواب جزيل ، ومعناه : الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين ، وأصله من رباط الخيل ، لأن هؤلاء يربطون خيولهم كل قوم بعد آخرين ، فسمّي المقام بالثغر رباطا وان لم يكن خيل . وقال الشيخ في المبسوط 2 : 8 : والمرابطة فيها فضل كثير وثواب جزيل إذا كان هناك إمام عادل ، وحدّها : ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فان زاد على ذلك كان جهادا .
( 2 ) « ف » « م » : فيقول .
( 3 ) أضفناه من : « ف » « م » .
( 4 ) « م » زيادة : في سبيله .
( 5 ) « ف » « م » : في سبيله .
( 6 ) المعروف ، هو : كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه ، إذا عرف فاعله ذلك ، أو دلّ عليه .
( 7 ) المنكر ، هو : كلّ فعل قبيح ، عرف فاعله قبحه ، أو دلّ عليه . شرائع الإسلام 1 : 341 .