ويجب مع دعاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وإمام المسلمين أو نائبه أو ( 1 ) مع الخوف على بيضة الإسلام أو ( 2 ) على نفس الجهاد ( 3 ) . وجهاد البغاة ( 4 ) ثوابه كثواب جهاد الكفّار ، ووجوبه كوجوبه ، ونيّته إذا توجّه [ إلى الجهاد ] ( 5 ) : « أتوجّه إلى الجهاد لوجوبه قربة إلى اللَّه » . ووجوبه على الكفاية إلَّا في مواضع ( 6 ) ، وإذا وقف في الصف ، قال : « أجاهد
هامش
( 1 ) « ف » : و .
( 2 ) « ف » : و .
( 3 ) قال ابن إدريس في السرائر 156 : ومن يجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط ، وهي :
أن يكون الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلَّا بأمره ، ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا .
أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضرا ، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد فيجب عليهم حينئذ القيام به ، ومتى لم يكن الإمام ظاهرا ولا من نصبه حاضرا ، لم يجز مجاهدة العدوّ ، والجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق به فاعله به الإثم إن أصاب به لم يؤجر ، وإن أصيب كان مأثوما ، اللهم إلَّا أن يدهم المسلمين - والعياذ باللَّه - أمر من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ويخشى بواره .
وبيضة الإسلام : مجتمع الإسلام .
( 4 ) المسالك 1 : 128 : البغي لغة : يطلق على مجاوزة الحدّ ، وعلى الظالم ، وعلى الاستعلاء والاستطالة ، وعلى طلب الشيء ، يقال : بغى الشيء : إذا طلبه ، وفي عرف الفقهاء : الخروج عن طاعة الإمام .
وقال ابن إدريس : كلّ من خرج على إمام عادل ونكث بيعته وخالفه في أحكامه فهو باغ عليه وجاز للإمام قتاله ومجاهدته ، ويجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم النهوض معه ولا يسوغ له التأخير عن ذلك . السرائر 158 .
( 5 ) أضفناه من : « م » .
( 6 ) قال الشيخ في المبسوط 2 : 2 : الجهاد فرض من فرائض الإسلام إجماعا . وهو فرض على الكفاية : إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وعليه إجماع .