تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

وأيضا قد استدللتم على مجازية العام المخصص ، بأنه لولاها لكان حقيقة في معنيين مختلفين ، وهو معنى الاشتراك ، والمجاز خير منه ، فقد أقررتم بالمخالفة فلا تنكروها . وأيضا فقد روى ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام : إن الحديث الذي لا يوافق القرآن فهو زخرف ( 1 ) . والحاصل أن عدم موافقة الخاص لعامه أظهر من الشمس . قلت : يرد عليهم أن ظاهر الأزواج المذكورة في آية الإرث الآتية بعيد ذلك يعم الدائمة والمنقطعة ، لأنها جمع مضاف يفيد العموم ، كما ثبت في محله ، والمنقطعة زوجة باتفاق الطائفة ، ومنهم الشيخ ومن تبعه . وتدل عليه المنفصلة المذكورة في قوله تعالى « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ( 2 ) وهم قد خصوها بالدائمة للروايات وليست بمتواترة فما هو جوابهم عن هذا فهو جوابنا عن ذاك . وليس في المسألة إجماع حتى يقولوا إنها خرجت به ، كما يشهد له قول الفاضل الأردبيلي رحمه الله في آيات أحكامه بعد نقله آية الإرث : الظاهر أنه يريد بالزوجة المعقود عليها بالعقد الدائم ، كما هو مذهب أكثر الأصحاب ، وإن كان ظاهرها أعم للروايات ( 3 ) انتهى كلامه رحمه الله . ويستفاد منه أن أكثر أصحابنا يجوزون تخصيص ( 4 ) الكتاب بخبر الواحد

هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 69 ، ح 3 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 6 .
( 3 ) زبدة البيان ص 652 .
( 4 ) تخصيص المتواتر بالآحاد جوزه الأكثرون ، ونفاه الأقلون ، وأما نسخة به فبالعكس ، والفرق أن التخصيص بيان وجمع للدليلين ، والنسخ إبطال ورفع « منه » .