ابن الأثير ( 1 ) . وفي الصحاح : أعوزه الشيء إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه ( 2 ) . ولعل معنى الإعواز هنا الاحتياج الشديدة ، أي : أحوجه شيء من حقي إليه ، فالإسناد مجازي . واعلم أن هذا الحديث كما أنه صحيح في التهذيب كذلك في الفقيه ( 3 ) ، لان للصدوق إلى علي بن مهزيار الأهوازي ثلاث طرق ، أحدها مجهول والآخران صحيحان ، وهما روايته عن أبيه عن سعد بن عبد الله والحميري جميعاً عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار . وروايته عن محمد بن الحسن عن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار . وفي الكافي والتهذيب : عن محمد بن زيد ( 4 ) الطبري ، أصله كوفي لا قدح فيه ولا مدح ، غير أنه من أصحاب الرضا عليه السّلام قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله الأذن في الخمس . فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العقاب ( 5 ) ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ، ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا ، وما نبذل ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فان إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عاهد عليه الله ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف
الرسائل الفقهية — صفحة 93
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٣
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 320 .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 885 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 44 ، برقم : 1660 .
( 4 ) في التهذيب : يزيد .
( 5 ) في الكافي : وعلى الضيق الهم