وما روى عن معاوية بن عمار قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام نحواً من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي ، فرحب أبو عبد الله عليه السّلام وأجلسه إلى جنبه فأقبل عليه طويلا ، ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام ان لأبي معاوية حاجة فلم خففتم ، فقمنا جميعاً فقال لي أبي : ارجع يا معاوية ، فرجعت فقال أبو عبد الله عليه السّلام : هذا ابنك ؟ قال : نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئاً لا يحل لهم ، قال : وما هو ؟ قلت : ان المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه . فقال أبو عبد الله عليه السّلام : يا بني أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى . قال : اقرأ هذه الآية « لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ » - حتى بلغ - « ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » ( 1 ) . ثم قال : يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق ( 2 ) . وما روي عنه أيضاً قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ، قال : لا بأس ( 3 ) . وما روي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قناع الحرائر من الخصيان ، قال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السّلام ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحراراً ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا ( 4 ) . وهذه الأخبار بعضها غير نقي الرجال ، فان من رجالها محمد بن إسماعيل ، وهو مشترك بين أربعة عشر رجلا ، بعضهم موثق وبعضهم لا وثوق به ، ومع الاحتمال فالجرح مقدم على التعديل كما لا يخفى .
الرسائل الفقهية — صفحة 64
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٤
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 55 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 531 ، ح 2 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 531 ، ح 3 .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 532 ، ح 3 .