ملكت أيمانهن مملوكاً لم يبلغ مبلغ الرجال . وقال في المبسوط : ان الخصي لا يجوز له النظر إلى مالكته ، ونقل عن أصحابنا أن المراد بالآية الإماء ( 1 ) . وقال محمد بن مكي في اللمعة : وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها أو بالعكس خلاف . قال الشارح : منشؤه ظاهر قوله تعالى « أَوما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » المتناول بعمومه لموضع النزاع . وما قيل من اختصاصه بالإماء جمعاً بينه وبين الأمر بغض البصر وحفظ الفرج مطلقاً ، ولا يرد دخولهن في نسائهن لاختصاصهن بالمسلمات وعموم ملك اليمين بالكافرات . ولا يخفى أن هذا كله خلاف ظاهر الآية من غير وجه للتخصيص ظاهراً ( 2 ) . وفي الفقيه والكافي عن محمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه يناولهن الوضوء فيرى من شعورهن قال : لا ( 3 ) . وفي الكافي عن يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعاً عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك . وفي رواية أخرى : لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا ( 4 ) . والأحوط عندي التحريم مطلقاً ، وتخصيص نسائهن بما قاله الشيخ في التبيان ( 5 )
الرسائل الفقهية — صفحة 62
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٢
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 161 .
( 2 ) شرح اللمعة 5 / 99 - 101 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 469 ، فروع الكافي 5 / 532 ، ح 2 .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 531 ، ح 4 .
( 5 ) التبيان 7 / 380 .