من أنه لا يجوز أن ينظر نساء المشركين إلى المرأة المسلمة حتى الوجه والكفين ، ويجب عليها أن تستر وجهها وكفيها وجميع بدنها عن نظرهن ، كما يجب عليها سترها من الأجانب . لما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 1 ) . ونقل في الكشاف عن ابن عباس أنه هن المؤمنات ، لأن ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كتابية . ثم قال : والظاهر أنه عنى بنسائهن وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء والنساء ، كلهن سواء في حل نظر بعضهم إلى بعض وقيل : أو ما ملكت أيمانهن هم الذكور والإناث جميعاً . وعن عائشة أنها أباحت النظر إليها لعبدها . ثم قال : المراد بها الإماء ، وهذا هو الصحيح ، لان عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها ، خصياً كان أو فحلًا ( 2 ) . هذا هو المشهور والصحيح عندنا أيضاً . قال سيدنا الداماد في رسالته الفارسية المسماة بشارع النجاة : الأصح أن الخصي مطلقا مجبوباً كان أو ممسوحاً لا يجوز له أن ينظر إلى مالكته ، ولا لمالكته أن تنظر إليه ، ثم قال : فلا يجوز له أن يدخل الحمام مع مالكته وان كانا مستوري العورية ( 3 ) انتهى . ولكن في بعض الأخبار ما يدل على خلاف ذلك ، مثل ما روى في الكافي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المملوك يرى شعر مولاته ، قال : لا بأس ( 4 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 63
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٣
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 561 .
( 2 ) الكشاف 3 / 62 .
( 3 ) شارع النجاة ص 128 - 129 ، المطبوع في اثنى عشر رسالة للمؤلف .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 531 ، ح 1 .