تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

منها قبل الركوع ( 1 ) . أقول : الأمر فيها للندب ، كما هو الشائع في أخبار أئمتنا عليهم السّلام ، حتى ذهب جماعة من الأصحاب منهم الفاضل السبزواري في مواضع من ذخيرة المعاد في شرحه على الارشاد إلى أنه حقيقة فيه في أخبارهم عليهم السّلام ، ومجاز في الوجوب ويحتاج فيه إلى القرينة ، ويدل على ذلك أيضاً أن كثيراً من الأوامر المذكورة في هذا الخبر محمول عليه بالاتفاق . ومع هذا نقول : هذا بيان لما يجب أو يستحب أن يفعله الإمام إذا كان صالحاً للإمامة ، كما إذا كان منصوباً من قبله للصلاة . وقال المستدل في حاشيته المتعلقة بهذا الموضع : لعل سكوته عليه السّلام عن القنوت الثاني للتقية . فكيف يستدل بهذا الخبر الوارد على التقية على جواز الجمعة أو وجوبها ، ولا سيما على وجوبها العيني ، على أن كونه وارداً على التقية محل تأمل ، إذ اعتبار السبعة في تكامل العدد ليس مذهباً لإحد من المخالفين ، فان أبا حنيفة يكتفي في انعقادها إذا وقعت في مصر جامع يقام فيه الحدود وتنفذ فيه الاحكام بالإمام عادلا أو جائراً أو بإذنه ، أو أذن من ولاه من قاض ، أو صاحب شرطة بثلاثة سوى الإمام . والشافعي بأربعين رجلا أحراراً بالغين مقيمين ، وأبا يوسف باثنين سوى الإمام ، والحسن بواحد كسائر الجماعات ، فليتأمل . قال قدس سره : ومنها صحيحة عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وانما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ( 2 ) . وهذا أيضاً نص في عدم اشتراط حضور الإمام أو أذنه الأمثل هذا الأذن العام الثابت

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 9 ، ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 8 ، ح 6 .