وقت الأولى في سائر الأيام ( 1 ) . قال قدس سره : ومنها صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه ( 2 ) . وفي رواية أخرى عنه : فان ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة الا منافق ( 3 ) . أقول : ما ذكر المستدل صدر هذا الحديث الشريف ، ولعله لكونه منافياً لما هو بصدد اثباته ، وهو مذكور في عقاب الأعمال لابن بابويه رحمة الله عليه ، قال عليه السلام : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فان تركه رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض الحديث ( 4 ) . وهو كما ترى صريح في وجوبها مع الإمام عليه السّلام وقد دريت وجهها . ومع قطع النظر عن ذلك ، فقد عرفت وجه ما في صحيحة أبي بصير ومحمد في صدر الباب الثاني في ذيل الاخبار النبوية ، فتذكر وتفكر . قال : ومنها صحيحة زرارة قال : حثنا أبو عبد الله عليه السّلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ، فقال : لا انما عنيت عندكم ( 5 ) . أقول : لا دلالة فيها على ما رامه المستدل من حتمية وجوبها بلا اشتراط حضور إمام أو أذن منه أو فقيه ولا تجويز ترك ، فان هذا أذن منه عليه السّلام لزرارة ورخصة له لفعلها ، وهو من أفقه فقهاء أصحابه عليه السّلام .
الرسائل الفقهية — صفحة 534
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٣٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 19 ، ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 5 ، ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 4 ، ح 8 .
( 4 ) عقاب الأعمال ص 277 ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 12 ، ح 1 .