تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

، فمخالفته خرق الإجماع ( 1 ) . ثم أكده وأيده برواية محمد بن مسلم وقد سبق ذكرها ، مع أن في كون الجمعة واجبة تخييرية بالنسبة إلى المريض الذي يتضرر بالحضور ، والشيخ الفاني الذي لا يستطيع الجلوس الا بمشقة شديدة ، والمسافر إذا تكلفوا الحضور خلاف ، وأكثر الأصحاب على عدم وجوبها عليهم ، وكذا القول في انعقادها بهم وكونهم من جملة العدد المعتبر . وأما المرأة ومن خرج عن التكليف ، أعني : الصغير والمجنون ، فلا خلاف بينهم في عدم وجوبها عليهم وان حضروا . وأما العبد ، فإنها لا تجب عليه اجماعاً كما تقرر والخنثى هاهنا كالمرأة . والعرج إذا كان بحيث يشق معه الحضور كان مسقطاً للوجوب ، فلاستثنائهم دون شركائهم وجه . وثالثاً : أنا نختار أول شقي الترديد ونقول : لا بعد فيه أصلا ، نظيره جهاد المشركين ابتداءً لدعائهم إلى الإسلام ، فإنه قد ورد من الأوامر والتأكيدات والتحريصات في كلام الله تعالى ، حيث أوجبه أقل مرة في كل عام مرة في قوله « فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » ( 2 ) أوجب بعد انسلاخها الجهاد وجعله شرطاً ، فيجب كلما وجد الشرط . وفي آية أخرى « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ » ( 3 ) وفي أخرى « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » وفي أخرى « وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » ( 4 ) وفي

هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 279 - 280 .
( 2 ) سورة التوبة : 5 .
( 3 ) سورة البقرة : 216 .
( 4 ) سورة البقرة : 193 .
الرسائل الفقهية — صفحة 518 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي