تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

مِنْ فَضْلِ الله » قال : الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت ( 1 ) . مؤيداً ومفسراً للآية . وأنت وكل سليم العقل خبير بأنه ليس فيه عين ولا أثر لما ادعاه ، بل الوجه فيه ما روى المعلى بن خنيس عنه عليه السّلام أيضاً أنه قال : من وافق منكم يوم الجمعة فلا يشتغلن بشيء غير العبادة ، فان فيه يغفر للعباد ، وتنزل عليهم الرحمة ( 2 ) . فكان ينبغي للعاقل أن يصرف تمام وقته في ذلك اليوم في الطاعة والعبادة ، وبعد انقضائه فله الانتشار من الأرض والابتغاء من فضل الله . يؤيده ما في خطبة علي عليه السّلام إلا أن هذا اليوم يوم جعل الله لكم عيداً ، وهو سيد أيامكم ، وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره فلتعظم رغبتكم فيه ، ولتخلص نيتكم فيه ، وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسألة الرحمة والغفران ، فان الله عز وجل يستجيب لكل من دعاه ويورد النار من عصاه وكل مستكبر عن عبادته ، قال الله عز وجل « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » وفيه ساعة مباركة لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئاً إلا أعطاه ( 3 ) . وهو كما ترى ناص بالباب ، والله يهدي من يشاء إلى الصراط السوي والطريق الصواب ، فإنه صريح في أن المراد بالذكر في آية الدعاء والتضرع ومسألة الرحمة والغفران والاستكانة عند الرحمن . نعم يمكن أن يجعل مؤيداً لقول المفسرين ما في علل الشرائع عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : إذا قمت إلى الصلاة انشاء الله فأتها سعياً ، وليكن عليك

هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 289 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 65 ، ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 65 ، ح 12 .