تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

عليه وهو ستة ثم عدها ( 1 ) . وقال البهائي نور الله مرقده في زبدة الأصول : الأدلة الشرعية عندنا أربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، ودليل العقل . وقال في الحاشية : ولا خامس للأدلة عندنا ، وأما عندهم - وعنى بهم العامة - فخمسة . وقال الفاضل الحلي طاب مثواه في بعض فوائده ( 2 ) أدلة الاحكام عندنا منحصرة في كتاب الله العزيز وسنة رسول الله صلَّى الله عليه وآله المتواترة المنقولة عنه ، أو عن أحد من الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، بالآحاد مع سلامة السند ، والاجماع ، ودليل العقل كالبراءة الأصلية والاستصحاب والاحتياط . ولما اشترك الكتاب والسنة والخبر في كونها دالة بمنطوقها تارة وبمفهومها أخرى ، انقسمت الأدلة السمعية إلى هذين القسمين ، والمفهوم قسمان : مفهوم موافقة ، ومفهوم مخالفة . وكانت هذه الأدلة كافية في استنباط الاحكام . ودل العقل والنقل على امتناع العمل بالقياس ، على ما بين في كتب الأصول ونعني بالقياس اثبات الحكم في صورة لأجل ثبوته في صورة أخرى . ويعتمد على أربعة أركان : الأصل ، وهو الذي يثبت فيه الحكم بدليل من نص أو غيره . والفرع ، وهو الذي يطلب اثبات مثل ذلك الحكم فيه ، والحكم الذي يدعى ثبوته في الفرع لثبوته في الأصل . والعلة ، وهي الجامع بين الأصل والفرع لمناسبة الحكم ، كما تقول : الخمر حرام ، فالنبيذ حرام بالقياس إليه ، والجامع هو الاسكار ، فالخمر هو الأصل والنبيذ هو الفرع والحكم هو التحريم والجامع هو الاسكار وهو العلة المقتضية لثبوت الحكم فيهما .

هامش
( 1 ) الذكرى ص 3 .
( 2 ) وهو ما أفاد وأجاد في جواب مسألة سأله عنها المهنا المدني نضر اللَّه وجههما وشرف قدرهما « منه » .