بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيم
الحمد لله الذي جعل الصلاة ذريعة للتقرب ، ومعراجاً للمؤمنين ، وأمر بفعلها وحث عليها ، ووعد بالجنة ، وبشر بنعيمها الفاعلين ، ونهى عن تركها وبالغ فيه ، وأوعد على النار ، وأنذر بأليمها التاركين ، وأوضح سبيلها ، وكشف عنها الغطاء فأظهر أمرها بالأدلة والبراهين .
ثم أرسل رسوله ونصب حججه ليكونوا لها ولغيرها مبينين ومفسرين ، فطوبى ثم طوبى لمن كان لاخبار نبيه وآثار وصيه ، ثم أوصيائه من المقتفين ، صلَّى الله عليه وآله مقاليد السماء ، ومصابيح الدجى ، لمن تبعهم ملا السماوات وزنة الأرضين .
أما بعد : فيقول العبد الذنيب الكئيب الضعيف الذليل الجاني إسماعيل بن الحسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني ، حوسبوا حساباً يسيراً ، وصيروا إلى الجنة والمغفرة مصيراً :
إني لما رأيت الآيات والروايات التي استدلوا بها على عينية وجوب الجمعة في زمن الغيبة مبالغين فيه ، حتى كاد أن يقولوا بحتميتها مع أهل الضلالة والخيبة غير دالة على دعواهم ، بل كلها فضلا عن جلها صريح بخلاف مدعاهم .
أردت أن أشير إشارة اجمالية إلى طريق الحق والانصاف ، ساعياً في اظهار
الرسائل الفقهية — صفحة 459
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥٩