تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

قال الكشي : قال محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن قال : ان ابن عثمان من الناووسية ( 1 ) ، ثم قال : ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن أبان والاقرار له بالفقه ( 2 ) . والأقرب عندي قبول روايته ، وان كان فاسد المذهب للإجماع المذكور انتهى . ومع ذلك نقل عن فخر المحققين أنه قال : سألت والدي عنه ، فقال : الأقرب عدم قبول روايته ، لقوله « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ » ولا فسق أعظم من عدم الايمان ، فإذا كان هذا حاله فما ظنك بغيره . والظاهر أن العلامة انما لم يسمع دعوى الإجماع منه ، لأنه ليس من الإجماع الذي هو أحد أقسام الأدلة الشرعية ، فمع ظهور فسقه بكونه من الناووسية لا عبرة بمثل هذا الإجماع . نعم يمكن أن يقال : كونه ناووسياً غير ثابت ، لأنه لم يعلم إلا من جهة علي بن الحسن بن فضال ، وهو فطحي ، فلا يلتفت إلى قوله لما مر ، فتأمل . لا يقال : المانع من قبول خبر الفاسق هو فسقه للآية المذكورة ، فمتى لم يعلم الفسق لا يجب التثبت عند خبر المخبر مع الجهل بحاله ، فكيف مع توثيقه ومدحه وان لم يبلغ حد التعديل ، وبهذا احتج من قبل المراسيل . لأنا نقول : ان المخبر هنا ليس بمجهول الحال ، بل هو معلوم الفسق لعدم ايمانه ، وبعد العلم بفسقه وجب التثبت عند خبره بالاتفاق ، ولا يجديه مدحه وتوثيقه نفعاً ، مع أن مجهول الفسق لما كان عليه التثبت ، وجب العلم بنفيه حتى يعلم انتفاء التثبت ، فيجب الفحص عن الفسق ليعلم حاله ، أو عدمه حتى يعلم التثبت أو عدمه . والقول بأن الفسق هو الخروج عن طاعة الله مع اعتقاد الفاسق

هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 640 ، برقم : 660 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 673 .