تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

تقدير الاشتباه بالمني والبول وعدمهما ، فهو المذكور في أكثر الكتب ، وعليه يدل بعض الأخبار بالمفهوم وبعضها بالصريح ، ولكن معارض ببعض الأخبار . هذا منه نور الله مرقده يدل على أن هذا البعض من الأخبار بعضها صحيح عنده أيضاً ، كما أومأ إليه الفاضل التفرشي في كلامه المنقول عنه سابقاً ، وقد سبق منا مبسوطاً ، وإلا فكيف يمكنه الحكم بالمعارضة بين الصحيح على ظنه كما سيأتي منه الإشارة إليه وغير الصحيح ، وكأنه ظاهر بأدنى توجه من النفس السليمة والطبيعة المستقيمة . ثم قال بيض الله وجهه متصلا بما نقل عنه : والأصل أيضاً ينفيه ، وكذا الأخبار التي يدل على عدم بطلان اليقين بالظن ، وكذا أن الشك في الحدث لا يوجب الطهارة ، وكذا دليل حصر الموجب وغير ذلك ، فحمل الأخبار الأول على ما هو غالب الظن أنه المني لترجيح الظاهر على الأصل ، كما قد يوجد عند تعارضهما وللجمع غير بعيد ، مع احتمال الاستحباب سيما مع عدم ظن الغالب . أقول : هذا منه رحمه الله إشارة إلى ما تقرر عندهم من أن الأصل والظاهر إذا تعارضا قدم الأصل إلا في مواضع يسيرة ، لان الأصل دليل عقلي وحجة بالإجماع والظاهر كثيراً ما يخرج بخلافه وليس حجة . وعلى ذلك فرع العلماء مسائل كثيرة ، منها : طهارة طين الطريق ، وثياب الصبيان والمجانين ، والقصابين ، ومن لا يجتنب النجاسة ، وثياب الكفار وأوانيهم حتى يعلم عروض النجاسة لذلك ، وأكد في أكثر ذلك النص عن الأئمة عليهم السّلام . كرواية المعلى بن خنيس ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوسي والنصراني واليهودي ( 1 ) . ورواية معاوية بن عمار عنه عليه السّلام قال : سألته عن الثياب السابرية التي يعملها

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 361 - 362 ، ح 28 .
الرسائل الفقهية — صفحة 341 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي