ثم يجد بعد ذلك بللا ، قال : إذا بال فخرط بعد ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى ، فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ( 1 ) . على ما إذا علم أو ظن أن الخارج هو البول ، بل هذا أولى لتأيده بأخبار يقين الطهارة والشك في الحدث ، وصحيحة زرارة السابقة ، وبأصالة براءة الذمة ، وبهذه الأخبار الدالة على العدم . وبعضهم جمع بين صحيحة ابن أبي يعفور وهذه الأخبار بالحمل على الاستحباب ، خصوصاً إذا انقطعت درة البول ، كما يظهر من الأخبار الصحيحة كقول الصادق عليه السّلام : والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول ( 2 ) . مع الأصل عدم كونه بولا . مع قوله عليه السّلام في الموثق : إذا استيقنت أنك قد توضأت فإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 3 ) . وأما ما روي من إعادة الوضوء بالخارج بعد الاستبراء ، مثل رواية الصفار عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : نعم ( 4 ) . فمحمول على التقية ، كما حمله عليها الشيخ في الإستبصار ، لان العامة يوجبون الوضوء عما يخرج من الذكر غير المني ، وكيف لا يكون محمولا عليها ؟ وابن إدريس ادعى الإجماع على عدم انتقاض الوضوء لو استبرأ ثم رأى البلل .
الرسائل الفقهية — صفحة 338
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 65 ، برقم : 148 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 356 ، ح 28 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 102 ، ح 117 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 49 ، ح 3 .