عليه السلام عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه وقرأته : لا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) . وضعفها المصنف في المعتبر باستناد الراوي إلى ما وجد في كتاب لا يسمعه من محدث ، وهو مشكل ، لان المكاتبة المجزوم في قوة المشافهة . وحملها الصدوق في من لا يحضره الفقيه على قز الماعز دون قز الإبريسم ، وهو بعيد ، والجواز محتمل لصحة الرواية ولمطابقتها لمقتضى الأصل ، وتعلق النهي في أكثر الروايات بالثوب الإبريسم ، وهو لا يصدق على الإبريسم المحشو قطعاً . وقال أيضاً بعد نقل قول المحقق رحمه اللَّه « ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح » : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه مضافاً إلى الأصل السالم من المعارض صحيحة علي بن جعفر ونقلها . ثم قال : وحكى المصنف في المختلف عن بعض المتأخرين القول بالمنع وهو مجهول القائل والدليل ، وعلله في المعتبر بعموم تحريمه على الرجال . وهو ضعيف ، فان النهي انما تعلق بلبسه ، ومنع اللبس لا يقتضي منع الافتراش ، لافتراقهما في المعنى ، وفي حكم الافتراش التوسد عليه والالتحاف به . وأما التدثر ، فالأظهر تحريمه لصدق اسم اللبس عليه ( 2 ) . وقال آية اللَّه العلامة في المختلف : قال ابن البراج : الثوب إذا كان له زيج ديباج أو حرير محض ، لم تجز الصلاة فيه ، والشيخ رحمه اللَّه جوز الصلاة في مثل ذلك ، وهو الوجه . لنا : الأصل ولان الزيج مثل ما تتم الصلاة فيه منفرداً فيكون سائغاً . احتج ابن البراج بعموم النهي عن الصلاة في الحرير المحض ، وهو يتناول
الرسائل الفقهية — صفحة 309
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 364 ، ح 41 .
( 2 ) المدارك ص 160 .