ثم لما كان المبتدأ معرفاً بلام الجنس كان مفيداً للحصر ، فالمستفاد من الخبر حصر المبتدأ في خبره ، وهو يقتضي انحصار وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحق للوصف . هذا غاية ما يمكن أن يستفاد من هذا الخبر . وفيه أن دلالته على الحصر ضعيفة لعدم إرادته ، على أن المراد باليد هاهنا القدرة ، كما صرح به في التنقيح ( 1 ) ، وإلا لم يجز طلاق الوكيل مع أنه جائز ، لأن يده مستفادة من يده ، فليجز من الولي أيضاً ، لأن الشارع نصبه ليقوم بمصالح المولى عليه . واليد بالمعنى المذكور كما تشمل الوكالة فكذلك تشمل الولاية ، فقول بعض الأصحاب بعدم جواز طلاق الولي عن المجنون مستدلا بهذا الخبر محل نظر . نعم يمكن القول بعدم وقوع طلاق الولي عن الصبي ، لأن له أمداً يترقب ويزول نقصه فيه ، فيمكن أن يقع الطلاق بيده بلا واسطة ان أراد ذلك ، بخلاف المجنون المطبق . هذا وإذ تقرر أن المراد بالطلاق المذكور في الخبر هو المعنى الشرعي ، فظاهر أنه لا يشمل نكاح المتعة ، إذ لا تقع بها طلاق بل تبين بانقضاء المدة أو بهبته إياها ، كما هو مذهب أصحابنا القائلين بالمتعة ، ولذلك اعتبروا في عقد المطلقة الدوام ، وفرعوا عليه عدم وقوع الطلاق بالمتمتع بها . وفي رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السّلام قلت : وتبين بغير طلاق يعني المتعة ؟ قال : نعم . كذا في الاستبصار ( 2 ) . وفيه عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في المتعة ، قال : ليست من الأربع ،
الرسائل الفقهية — صفحة 30
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 / 293 .
( 2 ) الاستبصار 3 / 151 ، ح 2 .