الوبر ذكياً حلت الصلاة فيه ( 1 ) . وفي هاتين المكاتبتين دلالة واضحة على عدم الجواز في مثل التكة والقلنسوة مما لا تتم الصلاة فيه . فلا تعارضهما مشافهة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والجورب والزنار يكون في السراويل يصلى فيه ( 2 ) . لصحتهما ، وعموم صحيحة مشافهة إسماعيل المتقدمة ، وضعف سند هذه بأحمد ابن هلال ووحدتها ، واطلاقها فيحمل على المقيد بالممتزج أو الضرورة أو الحرب وما مر من الأصل وغيره لا ينفع ، فالتحريم أوضح ، وهو مذهب البعض ( 3 ) . أقول : وباللَّه التوفيق ظاهر كلام المصنف العلامة يفيد حرمة الحرير المحض على الرجال مطلقاً من غير اعتبار حال دون حال ووقت دون وقت ، فيعم أوقات الصلاة وغيرها وحال الحرب والضرورة وغيرهما . ولعله مقيد بقولنا « إلا ما أخرجه الدليل » فلا ينافي جواز لبسه حال الحرب والضرورة ، لما روي أن رجلا من الصحابة يقال له عبد الرحمن بن عوف كان قملا فرخصه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يلبسه ( 4 ) . ولعله قدس سره أشار باستثناء ما استثناه إلى أن النهي الوارد في الاخبار عن لبسه على الرجال انما هو محمول على الكراهة دون الحرمة لما ستعرفه ، وانما يدل على حرمة لبسه عليهم اجماع الأصحاب ، وهو لا يعم تلك المستثنيات ونحوها
الرسائل الفقهية — صفحة 293
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 207 ، ح 18 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 357 ، ح 10 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 / 82 - 84 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 253 .