تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

« ويجوز الكف به » . الظاهر أن عدم جواز الصلاة للرجال بل عدم اللبس إلا في الحرب والضرورة مما لا خلاف فيه ، وعليه الاخبار أيضاً ، مثل صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري الثقة ، قال : سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلى فيه الرجال ؟ قال : لا ( 1 ) . ولا يضر الاضمار كما مر . ومكاتبة محمد بن عبد الجبار الثقة في الصحيح قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض وديباج ، فكتب : لا تحل الصلاة في حرير محض ( 2 ) . ولا تضر الكتابة لما مر ، وغيرهما من الاخبار . فيحمل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم تكن فيه التماثيل لا بأس ( 3 ) . على الممتزج أو الضرورة أو الحرب ، بحمل المطلق على المقيد الوارد في الاخبار والاجماع ، مع أنه قد يكون الديباج غير الحرير ، كما كان في الخبر السابق إشارة إليه من حيث العطف عليه . وأما استثناء التكة والقلنسوة ونحوهما مما لا تتم الصلاة فيه ، فلا يظهر وجهه بل ظاهر الاخبار هو التحريم ، والمكاتبة صريحة في تحرم القلنسوة ، وهي العمدة في الاخبار في هذه المسألة . وكذا صحيحة محمد بن عبد الجبار الثقة ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة من حرير محض أو تكة من وبر الأرانب . فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وان كان

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 205 ، ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 207 ، ح 18 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 / 208 ، ح 23 .