قلت : فيبقى قول أولئك سليماً من المعارض ، ولا فرق بين كثرة القائل بذلك أو قلته مع عدم معارض ، وقد كان الأصحاب يتمسكون بما يجدونه في شرائع الشيخ أبي الحسن ابن بابويه رحمة الله عليه عند إعواز النصوص لحسن ظنهم به ، وان فتواه كروايته . وبالجملة ينزل فتاويهم منزلة رواياتهم ، هذا مع ندور هذا الفرض ، إذ الغالب وجود دليل دال على ذلك القول عند التأمل ( 1 ) انتهى . أقول : ويمكن القول بأن ما نحن فيه ليس من جملة هذا الفرض النادر ، لما عرفت من الدليل الدال عليه عند التأمل ، وعلى تقدير كونه منها لا بأس به أيضاً ، لأنه مما يمكن أن يتمسك به عند الحاجة كما عرفت ، ولعل في قول صاحب الذكرى قاله الأصحاب إيماء إلى ذلك فتبصر . هذا ما عندنا في جواب مسألتك هذه على سبيل الاستعجال والله ورسوله والأئمة من بعده أعلم بحقيقة الحال ، وصلى الله على خير خلقه ومظهر لطفه سيدنا محمد وآله خير آل . وتم استنساخ وتصحيح الرسالة في ( 29 ) ذي القعدة سنة ( 1410 ) ه ق في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .
الرسائل الفقهية — صفحة 26
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦
هامش
( 1 ) الذكرى ص 4 - 5 .