اختلف العلماء في قوله عليه السّلام « في سائمة الغنم الزكاة » ( 1 ) هل هذا بمفهومه الخطاب تدل على انتفاء الزكاة عن المعلوفة أم لا ؟ وأما الثاني فبالحكم بن مسكين مع ما فيه من المخالفة ، لما رواه محمد بن يعقوب الكليني في أوائل كتاب الروضة عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث طويل نأخذ منه موضع الحاجة قال عليه السّلام : دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة ، فإن الناس قد شهروكم بذلك ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا باللَّه الحديث ( 2 ) . وبعد اللتيا والتي لا تصريح فيهما على ذلك المطلب على الوجه الذي قد سبق ذكره ، وهو استحباب رفع اليدين حال القنوت موازياً بوجهه بطونهما إلى السماء مضمومة الأصابع إلا الإبهامين ، كما صرح به الأصحاب ، والغرض من تلك المسألة بيان ذلك ولم يبين منهما ، وحينئذ فالاعتماد في إثباته على ما ذكرناه أولا . ثم إن صاحب المدارك لما لم يعثر على ذلك المطلب بدليل قال فيه بعد نقل كلام المصنف قدس الله روحهما « الرابع شغل اليدين بأن تكونا في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه » : وأما استحباب جعلهما في حال القنوت تلقاء وجهه ، فربما كان مستنده قوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان الواردة في قنوت الوتر « وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وان شئت تحت ثوبك » ثم قال : ويستحب أن تكونا مبسوطتين يستقبل بهما ببطونهما السماء وظهورهما الأرض . وحكى المصنف في المعتبر قولا بجعل باطنهما إلى الأرض
الرسائل الفقهية — صفحة 23
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 399 ، برقم : 50 .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 / 7 .