تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

على قدر ماله ان وسعه ماله فمن منزله ، وان لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ( 1 ) . فمع أنه غير نقي السند ، لان محمد بن عبد اللَّه غير معروف ، وتوسطه بين ابن أبي نصر وأبي الحسن الرضا عليه السّلام غير معهود ، بل المعهود عدم الواسطة ، محمول : اما على الاستحباب ، أو على ما إذا عين قدراً يسع من منزله . ومع ذلك فالقول بوجوب القضاء من عين البلد محل نظر ، لأنه خلاف ما دلت عليه صحيحة حريز ، حيث أن الرجل قد أعطى قدراً وسع الحج من الكوفة وهو لم يحج عنه منها بل حج من البصرة ، وهو عليه السّلام قد نفى عنه البأس وحكم بكونه تاماً بشرط قضاء جميع المناسك ، فتأمل . قيل : ان الخلاف فيما لو أطلق الوصية ، أو علم أن عليه حجة الاسلام ولم يوص بها ، وأما إذا عين قدراً وسع الحج من منزله ولم يكن الزائد عن أجرته من الميقات زائداً عن ثلث التركة ، فتعين الوفاء به اجماعاً فيقضي من بلده ، فان ثبت الاجماع فهو المتبع وإلا ففيه ما مر . تم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 13 ) محرم سنة ( 1411 ) ه‍ ق في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .

هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 308 ، ح 3 .