تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

بسم اللَّه الرحمن الرحيم في التهذيب عن حريز بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ( 1 ) . هذا خبر صحيح صريح في صحة حج الأجير من غير بلد استؤجر فيه أن يحج عنه منه وهو يعلم بلد الموت وغيره ، ومن المعلوم صحة حجه عنه من البلد . فيظهر منه أن النائب له أن يحج عن المنوب من بلده ومن موضع موته ومن غيرهما ، ولا يتعين عليه موضع دون موضع وان عينه عليه المستأجر . إذ لا شبهة في أن مناط السؤال انما هو مخالفة الأجير ما عين عليه المستأجر من البلد ليحج عنه منه ، فأجاب عليه السّلام بأن تلك المخالفة لا يقدح في صحة حجه واستحقاقه الأجرة . وهذا موافق لما قيل من أن الأقوى القضاء عنه من الميقات خاصة ، لأصالة البراءة من الزائد ، ولان الواجب الحج ، والطريق لا دخل لها في حقيقته ، كما يستفاد من هذا الخبر ، ووجوب سلوكها من باب المقدمة ، وتوقف الحج على

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 415 ، ح 91 .