تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

فكما يمكن حمله على ما ذكرتم مع ما فيه من التكلف والتعسف ، كذلك يمكن أن يحمل على رفعها بالتكبير للإحرام أو الركوع أو غيرهما ، وبذلك يبطل الاستدلال به عليه . بل نقول : هذا الحمل أقرب وأولى ، كما حمل عليه الشيخ رحمه الله حيث قال : المعنى في هذا الخبر أن فعل الإمام أكثر فضلا وأشد تأكيداً من فعل المأموم وان كان فعل المأموم أيضاً فيه فضل على ما بيناه فيما مضى ( 1 ) . وهو منه رحمه الله إشارة إلى ما قال فيما سبق منه من استحباب رفع اليدين للتكبير مطلقا إماماً كان أو مأموماً . وثالثاً : أنه ليست في المقام قرينة تدل على أن المراد بالإمام هو المعصوم ، فكيف يحمل عليه في مقام الاستدلال ، بل الظاهر أن المراد به إمام الصلاة دون المعصوم ، وقد أومأ إليه الشيخ فيما نقلنا عنه آنفاً ، فتأمل . فإن قيل : يمكن استفادة استحباب رفع اليد في القنوت مما روى الشيخ في التهذيب في الباب المذكور بإسناده عن علي بن محمد بن سليمان ، قال كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ، فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة ، فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرات بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) . وعن الحكم بن مسكين عن عمار بن موسى الساباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزئ يعني رفعهما كأنك تركع ( 3 ) . قلت : هذان حديثان مجهولان ، أما الأول ، فبعلي بن محمد بن سليمان ، على

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 288 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 315 ، ح 142 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 / 316 ، ح 144 .
الرسائل الفقهية — صفحة 21 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي