تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

وقد روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا جلست في الركعتين الأولتين فتشهدت ثم قمت ، فقل : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، ثم ذكر حديثين آخرين بهذا المضمون ( 1 ) انتهى . فان قلت : ما تقول في حديث روى محمد بن يعقوب في الروضة بإسناده عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كان في وصية النبي صلَّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني ، ثم ساق الكلام عليه السلام إلى أن قال : وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ، قال ذلك ثلاثاً ، ثم قال : وعليك بتلاوة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما الحديث ( 2 ) . فإنه صريح الدلالة على استحباب رفع اليدين حال القنوت . قلت : لا صراحة فيه بذلك المطلب ، بل لا دلالة له عليه أصلا ، لاحتمال أن يكون المراد وعليك برفع يديك في صلاتك وقت تكبيرة الإحرام ، أو وقت سائر التكبيرات ، سواء كانت للركوع أو السجود أو غيرهما ، فإنه يستحب للمصلي أن يرفع بها يديه إلى أذنيه ، ويكون معنى قوله عليه السّلام « وتقليبهما » ترديدهما وتوجيههما إلى جهة السماء ، بأن يجعل باطن كفيه في حال رفع اليدين بالتكبير إلى جانب السماء ، أو إلى جهة القبلة . ويدل على ما ذكرناه روايات منها : ما روى الشيخ رحمه الله في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السّلام يرفع يديه إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد أن يسجد

هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 337 - 338 .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 / 79 .