تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

فيها ، وحكم الأخوين رضاعاً كحكم الأخوين أباً وأماً . هذا أساس ( 1 ) ما بنى عليه الكلام وأصل ما فرع عليه الاحكام ، ولنا بعون اللَّه الملك العلام على نقض بنيانه من أصله وأساسه ليعلم منه انتقاض ما فرع عليه بقياسه . فأقول ، وأنا العبد الآنس بربه الجليل محمد بن الحسين المشتهر بإسماعيل إن هذا الذي استفاد منها ( 2 ) وبنى عليه الكلام ، ثم فرع عليه ما في رسالته هذه من الاحكام ، انما نشأ من الذهول عن بعض الآثار المناقض لما فهمه من تلك الأخبار ، مع قلة التدبر وضعف التفكر . إذ لا يخفى على ذي مسكة ، أن هذا الخبر المروي عن سيد البشر ، وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « إن اللَّه عز وجل حرم من الرضاع ما حرم من النسب » وما في معناه ، وإن كان من العام في جميع الأحكام وجملة المحرمات بالرضاع كعمومه بالنسب إلا أنه لا عموم له على وجه رام المستدل بيانه ، بل ليس مفاده على هذا الوجه . غير أن التحريم الرضاعي انما يتعلق بالمرتضع وحده لا غير ، وذلك أن عدم ذكر المحرم عليه لو سلم أنه كان لإفادة العموم ، كان حاصل المعنى أنه يحرم على كل أحد ، أو على كل مرتضع من الرضاع ما يحرم عليه بالنسب ، لا أنه يحرم على المرتضع وأقربائه من الرضاع ما يحرم عليهم من النسب ، أو يحرم على الأخوين رضاعاً ما يحرم على الأخوين نسباً ، لان حكمهما حكمهما ، كما هو مقتضى بيانه رحمه اللَّه . كيف ويحرم على كل واحد من الأخوين نسباً بنت أخ أخيه من أمه وأبيه ، ولا يحرم على واحد من الأخوين رضاعاً بنت أخ أخيه من أمه وأبيه ، كما هو صريح الخبر التي . ويحتمل أن يكون عدم ذكر المحرم عليه لا لإفادة العموم ، بل للاحتراز عن

هامش
( 1 ) أساس كل شيء أصله « منه » .
( 2 ) أي : من هذه الأخبار « منه » .
الرسائل الفقهية — صفحة 161 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي