تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

الرضاع ما حرم من النسب » وصحيحة ابن سنان : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » ( 1 ) وغيرها من الأخبار الواردة في ذلك الباب عن الأئمة الأطياب عليهم السّلام . لا شك كما لا خلاف في أن كلمة « ما » هاهنا تفيد العموم ، لوضوح أن لا معنى لتحريم فرد لا على التعيين ، ينادي بذلك قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الخبر الذي رواه عنه أبو بصير وأبو العباس وعبيد جميعاً ، على ما سيأتي في محله : كل ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع ( 2 ) . وكذا تعليق الحكم على محض الرضاع من دون ذكر المحرم عليه ، حيث قال : يحرم من الرضاع ولم يقل يحرم على فلان يفيد العموم . فحينئذ حاصل المعنى أن علاقة الرضاعة مساوية لعلاقة القرابة في ايجاب التحريم ، أي : كل تحريم يترتب على الثانية يترتب على الأولى أيضاً من غير فرق . فكما أن المولودين من ماء رجل وامرأته تحصل علاقة الاخوة بينهما ، فيصير كل واحد منهما أخاً حقيقياً للأخر ، وآباؤه آباءه وأمهاته أمهاته واخوته اخوته ، وهكذا في سائر القرابات ، ويتحقق بذلك أنواع التحريم بينهم ، فكذلك في المرتضعين من لبن امرأة وزوجها تحصل تلك العلاقة ويترتب عليها ما يترتب عليها . وبالجملة علاقة الاخوة الرضاعية مثل علاقة الاخوة النسبية يحرم فيها ما يحرم

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 292 ، ح 63 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 313 ، ح 4 . يمكن أن يكون المراد أن هذا المولود المرتضع ذو جهتين ، لأنه ذو نسب ورضاع ، فما يحرم عليه من جهة النسب يحرم عليه من جهة الرضاع ، والأظهر أن يقال : تقدير الكلام هكذا : يحرم من الرضاع على المرتضع ما يحرم من النسب على المنتسب ، فكما أن النسب قرينة على تقدير المنتسب ، فكذا الرضاع قرينة على تقدير المرتضع ، فتأمل « منه » .