فيكونُ للبنت الموجودةِ من الفريضة المذكورة مائتا سهم وعشرة أسهم ، مائة وستّة وعشرون ميراثُها من أبيها ، وأربعة وثمانون ميراثها من أُختها لأبيها ، التي غرقت مع أُمّها . واشتراكُ الجدّ والجدّةِ للأمّ هنا في الثلث ممّا لا خلاف فيه ، ولا إشكال بين علمائنا الأبدال ، وإنّما الإشكالُ لو كان هنا بدلَ الجدّ للُأمّ جدٌّ للأب ، بأنْ اجتمعَ جدٌّ لأبٍ وجدةٌ لُامٍّ وأُختٌ لأب ، فالمشهورُ بين الأصحاب أنّ للجدّة للأُمّ الثلث ، والثلثان الباقيان للجدّ للأب ، والأُخت للأب ، : * ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * ( 1 ) . وقيل : إنّ الجدّةَ للأُمّ هنا يكونُ لها السدس خاصّة ، بناءً على إطلاق تنزيل الجدِّ مطلقاً كالأخ مطلقاً ، والجدّةِ مطلقاً كالأختِ مطلقاً ، سواءٌ اشتركا في النسبة أو اختلفا ، كإطلاق ظواهر الأخبار . إلَّا إنّ جمعاً من محقّقي المتأخرين صرّحوا بأنّ تنزيلهم الجدّ والجدّة منزلة الأخ والأُخت في مادّة الاجتماع مع الاخوة مخصوصٌ بالاشتراك في انتسابِهم للأب والأُمّ ، لا مطلقاً . بل مع اجتماعِهم وانفرادِ الأجدادِ بالنسبة لا ينزّلون منزلةَ الإخوة ، بل يرثون على ما هو فرضُهم في مادّة انفرادِهم من الاخوة ، وهو أنّ مَنْ ينتسبُ للُأمِّ من الأجدادِ له الثلث ، متّحداً أم متعدّداً ، ذكراً أم أُنثى . إلَّا إنّ في استفادة هذا التخصيص من الأخبار ، وكلامِ علمائنا الأخيار ، نظراً ظاهراً لِمَنْ جاسَ خلال الديار . ولولا نقلُ أُولئك الثقات ، لكان القولُ الثاني أَوْلى بالاعتبار ، لقربه من ظواهر الأخبار ، فتصيرُ الفريضةُ في هذه المسألة حينئذٍ من مائة وأربعة وأربعين ، ثمنُها ثمانية عشر : نصفُها تسعةٌ للزوجة الموجودةِ ، والنصفُ الآخر تسعةٌ لورثة الزوجة ، التي غرقت ، كما تقدم . بقي بعد الثمن مائة وستة وعشرون ، نصفُها ثلاثةٌ وستونَ للبنت الموجودة ،
الرسائل الأحمدية — صفحة 53
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٥٣
هامش
( 1 ) النساء : 11 .