بسم الله الرحمن الرحيم مسألةٌ : ( رجلٌ عنده زوجتان ، كلُّ زوجة له منها بنت ، فغرق مع إحدى الزوجتين وبنتها منه ، وللبنت التي غرقت جدٌّ لُامّ وجدّةٌ لُامّ ، والمالُ كلُّه للرجل ، وليس للزوجة والبنت مال ، فما كيفيّةُ الميراثِ ؟ أفتونا مأجورين ) . الجواب ومنه سبحانه استمدادُ الصواب - : إذا انحصر المالُ كلُّهُ في الرجل المذكور ، فطريق توريثهم في الفرض المزبور : أنْ يُفْرضَ أوّلًا موتُ الزوج الذي انحصر المالُ فيه ، فيكون كمَنْ ترك زوجتين وبنتين ، فيكونُ لكلِّ زوجةٍ نصف الثمُن ، فالموجودة من الزوجتين سهمُها لها ، وسهمُ الزوجة التي غرقت ينتقل لوارثها الحَيّ ، قريباً أو بعيداً ، فإنْ لم يكن لها وارثٌ أصلًا فميراثها للإمام عليه السلام . والباقي من الفريضة بعد ثُمُنِ الزوجتين يقسّم أنصافاً بين البنتين ، فالموجودةُ من البنتين سهمُها لها ، وسهمُ البنتِ التي غرقت ينتقل إلى ورثتها الأحياء ، وهم جدُّها لُامّها ، وجدّتها لُامّها ، وأُختُها لأبيها . فللجدّ والجدّة للُأمّ الثلث بالسويّة ، لكلِّ واحدٍ سدس ، والثلثان الباقيان للأُخت للأب ، النصف فرضاً ، والباقي ردّاً ، على المشهور ( 1 ) المنصور ، الظاهر من الأدلَّة غاية
الرسائل الأحمدية — صفحة 51
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٥١
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 8 : 129 ، رياض المسائل 9 : 98 .