تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الآخرة حيث سدّ هذا الباب وأرخى دونه الحجاب . ومن معاصرينا الميرزا محمّد بن الميرزا عليّ بن الميرزا محمّد الأخباريّ قد عمل رسالة سمّاها ( إصلاح ذات البين ) تتضمّن عدم الفرق الحقيقي بين الفريقين . ومن أنفع ما يتعلَّق بهذا المقام ويتّضح به فجر المرام ما وجدتُه بخطَّ بعض الثقات الكرام : سئل العلَّامة السيّد مهدي الطباطبائي ساكن النجف والمقبور به عند جدّه عليه السلام عن حال الفريقين ؟ فقال : ( لم أدر ما الفرق بين أهل الأُصول والأخبار ، فأمّا أهل الأُصول فإنّهم يأخذون أصل دينهم من الخبر المرويّ عن الأئمّة ، وأمّا أهل الأخبار فإنّهم يسندون دينهم إلى الأخبار المرويّة الصحيحة عن الأئمّة الأطهار ، والكلّ منهم محقٌّ والسلام ) . وسمع الشيخ جعفر النجفي أيضاً يقول : ( إني عاصرتُ جملة من علماء الأخباريّين أُناساً لم أرَ مثلهم ، فمن أُولئك الشيخ يوسف الأصم صاحب ( الحدائق الناضرة ) ، وأخوه الشيخ عبد علي الدرازي صاحب ( الإحياء ) ، فإنّهما يستسقى بوجههما الغمام ) . ورأيت مكتوباً من خطٌّ منقول عن المحقّق الأفخر الشيخ جعفر كتبه بيده وبعده محلّ مهره ، ما هذه صورته : ( بسم الله ، وله الحمد ، وصلَّى الله على محمّد وآله ، قد تكرّر في كلام بعض القدماء والمتأخّرين تقسيم علماء الإماميّة إلى اصوليّين وأخباريّين ، وإنّي بعد النظر التام وتمام الخوض في أخبار الأئمّة عليهم السلام لم أجد فرقاً بين الفريقين في المقام . والعلماء من الجانبين على تقدير الفرق في أعلى محلّ ، والجهال المدعون للعلم وليسوا من أهله في الدرك الأسفل ، فكلّ مَنْ رأيتموه من العلماء الأعلام راجعاً إلى الأئمة عليهم السلام في جميع الأحكام عوّلوا عليه وأرجعوا في الأحكام إليه ، وصلَّوا خلفه جماعة ، وأعدّوا الركون إليه من أحسن البضاعة . وإنْ رأيتم شخصاً يطعن بالعلماء وينسبهم إلى مخالفة جبّار الأرض والسماء
الرسائل الأحمدية — صفحة 249 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث