تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

مسألة : في جواز الأخذ من المجتهدين والمحدّثين ( 1 ) ثم قال ختم الله لي وله بصالح الأعمال ، وحسن العاقبة والمآل - : ( ولعلَّكم وقفتم على ما وقف عليه العبدُ من كلام لبعض الأعلام ، وفيه المنعُ عن الأخذ عن المحدّثين مطلقاً ، سلَّمنا المنع من الأخذ عن الميّتين للخلاف ، فما الوجه في المنع من الأخذ عن الأحياء ؟ فأفتونا مأجورين ، فإنّا لجميع ما سألنا عنه من المحتاجين ، وإغاثةُ الإخوان من أحسن سجايا أهل الإيمان ) . أقول مستمدّاً من ذي الفضل الفصل بين الأُصول والفضول - : لم أقف على كلام أحدٍ من أعلام المجتهدين في المنع من الأخذ عن أعلام الأخباريّين من حيث الأخباريّة بمعنى : الاعتماد على الأخبار التي هي السنّة المعصوميّة التي أجمع على التعبّد بها جميع الإماميّة ، وإنْ ردّ بعضهم بعضها إذا لم تجتمع شرائط الحجّيّة - ، إذا جمع ذلك الأخباريّ شرائط الفتوى ، وتمسّك بذيل العدالة والتقوى ، واستمسك بالعروة الوثقى ، واجتنب عمياء التعصّب ، ونهى النفس عن الهوى ، عدا ما سيأتي عن ( كشف الغطاء ) المقصود من عمومه خصوص مَنْ وقع منه عنده الخطأ ، وإنْ خطَّأ بعضهم بعضاً في جزئيّات المسائل وتطبيق الفروع على الدلائل ، كما أنّ هذا لبعضهم مع بعض حاصل . ولهذا جرت السيرة بإجازة أحد أعلام الفريقين لأحد أعلام الفريق الآخر إذا علم

هامش
( 1 ) وردت هذه المسألة ضمن رسالة تحتوي على عدّة مسائل وزّعنا على محالِّها ، وهي : الرسالة الثالثة ، الحادية والعشرون ، والثانية والعشرون ، الحادية والثلاثون ، بحسب ترتيب الكتاب .
الرسائل الأحمدية — صفحة 247 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث