قولهما بحجيّة الظنون المطلقة ، التي هي المعركة العظمى بينه وبين معاصره الشيخ جعفر المُلحقة للفتنة الممحقة ، كما نقله عنه في رجاله السيد المعاصر السيد محمد باقر في كتابه ( روضات الجنات ) ( 1 ) . ونقل أيضاً أنّ فاضل ( الرياض ) لما وقعت النفرة بين خاله الآقا باقر وبين فاضل ( الحدائق ) كان يحضر عند خاله جهراً ، ويعرض بحثه على فاضل ( الحدائق ) سرّاً ( 2 ) . ولذا كان كثير الوفاق له في الفروع الفقهيّة وإنْ خالفه في الأُصوليّة . وإنّ المحقّق القمّي في ( القوانين ) في مباحث الاجتهاد والتقليد قد أثنى على الحرّ العاملي مع تباينهما في الأُصوليّة والأخباريّة ، قال رحمه الله : ( والقول بإخراج الأخباريّين من زمرة العلماء أيضاً شططٌ من الكلام ، فهل تجد من نفسك الرخصة في أنْ تقول مثل الشيخ الفاضل المتبحّر الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ليس حقيقاً لأنْ يُقلَّد ، ولا يجوز الاستفتاء منه ( 3 ) ، ولا يجوز العمل برأيه لأنّه إخباري ! ) ( 4 ) . انتهى . ولا يخفى ما في هذا الكلام من الظهور التام في هذا المقام ، وبمثله صرّح أيضاً في مقام آخر ( 5 ) . وقد عبّر فاضل الجواهر في مسألة صلاة الجمعة عن الشيخ حسين بن الشيخ محمد العصفوري ب : ( المحدّث المتبحّر ) ( 6 ) . وأما ثناء العلماء المجتهدين على عمّه المحقّق المنصف الشيخ يوسف وكتبه ، فلا يخفى على مَنْ راجع كتب الرجال المتأخّرة ( 7 ) والإجازات المشتهرة . وقد سمعتُ من شيخنا المرتضى الأنصاري المنغمس في رحمة الباري في مسألة البحث عن المخصّص : إنّ الفقيه إذا تتبّع ( الحدائق ) أو ( الوسائل ) ولم يجد
الرسائل الأحمدية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) روضات الجنات 7 : 204 - 205 ، 4 : 401 .
( 2 ) روضات الجنات 8 : 203 ، 4 : 402 .
( 3 ) في المصدر : عنه .
( 4 ) القوانين : 343 .
( 5 ) القوانين : 297 .
( 6 ) جواهر الكلام 11 : 192 .
( 7 ) روضات الجنات 8 : 203 - 208 .