تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

ممكن عادة لا مطلقاً ، وكلام العلَّامة أنّما يدلّ على حصول العلم به من طريق النقل ، كما يصرّح به قوله أخيراً : علماً وجدانيّاً حصل بالتسامع وتظافر الأخبار عليه ) ( 1 ) . انتهى كلامه ، عَلَتْ في الفردوس أقدامه . وهذا الكلام هو آخر العبارة المعنيّة في السؤال التي مفادها قبوله الإجماع فيما إذا كان في زمن الشيخ . وأمّا العبارة التي قال السائل : ( إنّ مفادها إبطاله رأساً ) فلم أقف عليها ، والظاهر أنّها قوله : ( وقد وقع الخلاف بيننا وبين مَنْ وافقنا على الحجّيّة من أهل الخلاف في مدركها ، فإنّهم لفّقوا لذلك وجوهاً من العقل والنقل لا تجدي طائلًا حتى قال : ونحن لمّا ثبت عندنا بالأدلَّة العقليّة والنقليّة كما حقّق مستقصًى في كتب أصحابنا الكلاميّة من أنّ زمان التكليف لا يخلو من إمام معصوم حافظ للشرع يجب الرجوع إلى قوله . فمتى أجمعت الأُمّة على قول كان داخلًا في جملتها لأنّه سيّدها ، والخطأ مأمونٌ على قوله ، فيكون ذلك الإجماع حجّة . فحجّيّة الإجماع في الحقيقة عندنا أنّما هي باعتبار كشفه عن قول المعصوم ) ( 2 ) . ثمّ نقل كلام ( المعتبر ) مستشهداً به ، وهو إناطة الحجّيّة بكشفه عن قول المعصوم ، لا لأجل الإجماع . وأيّ دلالة أفادت إبطاله رأساً ؟ وإنّما نفى حجّيّته من حيث هو ردّاً على العامّة ، وكلّ علمائنا قائلون به لأنّ الحجّيّة عندنا منوطة بكشفه عن قول المعصوم . وبالجملة ، فإنّي لم أقف على عبارة في ( المعالم ) تفيد إبطاله لكنّه قال : ( والحقّ إمكان وقوعه والعلم به وحجّيّته ) ( 3 ) . إلَّا إنّ قوله أخيراً : ( الحقّ امتناع الاطَّلاع ) ( 4 ) . . إلى آخره ، يقيّد إمكان العلم به بزمن مشايخ الغيبة الصغرى ، وآخرهم الشيخ .

هامش
( 1 ) معالم الأُصول : 243 .
( 2 ) معالم الأُصول : 240 .
( 3 ) معالم الأُصول : 239 .
( 4 ) معالم الأُصول : 242 .