والضروري من الفرقة المحقّة ، والمشهوري ، والمنقول ، والمحصّل ، والمركَّب ، والسكوتي . المقام الأوّل : تعريف الإجماع وحجيّته اعلم أنّ الإجماع لغةً : الاتّفاق والعزم ، ومنه قوله تعالى : * ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ) * ( 1 ) ، واشتقاقه حينئذ إمّا من جمع أخلاف الناقة : إذا صرّها . أو من قولهم : أمرهم مجمعٌ : أي مستورٌ . أو من الجمع : وهو تأليف المتفرّق ( 2 ) . ومعناه حينئذ أنّهم ضمّوا آراءهم بعضها إلى بعض ، أو تستّروا في جمع آرائهم عمّا ينقضها ، أو ألَّفوا آراءهم . واشتقاق الأوّل إمّا من الجمع : وهو تأليف المتفرّق كالثاني ، أو من ( أُجمع ) إذا صار ذا جمع كألبن وأُتمر وأُلحم : إذا صار ذا لبن وتمر ولحم ، ثم نقل اصطلاحاً إلى اتّفاق خاصّ ، وهو الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام . وللقوم في تعريفه عبارات كثيرة لا محصّل في إيرادها .
إمكان العلم بالإجماع
واختلف علماء الفريقين من الطريقين في إمكان العلم به وإمكان وقوعه وحجّيّته على أقوال : فبعضٌ قال بالثلاثة معاً ، وأحال بعضٌ العلم به مع تجويز وقوعه ، وبعض نفى الحجّيّة مع إمكان وقوعه والعلم به ، كذا نقل الشيخ حسن في ( المعالم ) ( 3 ) ولم يعزه إلى أحد . ولا يخفى عدم الفائدة في وقوعه والعلم به مع عدم حجّيّته إذ الفائدة منوطة بها .