الإجماع قال مدّ الله عليه ظلاله ، وبلَّغه آماله - : ( مسألة : قد اضطرب الأمر بين الفريقين في معنى الإجماع بجميع شقوقه ، احتجّ القائلون بحجّيّته بما تضمّنته رواية ابن حنظلة ( 1 ) ، وربّما ادّعي غيرها ، إلَّا إنّه غير واضح في مقام التكافؤ . واحتجّ المانعون بعدم دلالة الرواية ، ومصادرة بعضه بعضاً ، وكونه قد لا يفيد ظنّاً فضلًا عن العلم لأنّه إنْ لم يكن قطعيّاً لم يكن دليلًا . وللشيخ حسن في معالمه ( 2 ) عبارة مفادها إبطاله رأساً ، إلَّا إنّ في آخرها ما يدلّ على قبوله فيما إذا كان في زمن الشيخ ، وجرى على ذلك الشيخ يوسف في حدائقه ( 3 ) ، مع اشتراطهما حصر الحديث في عدد معيّن ، بمعنى أنّه لا يظنّ سوى ذلك المحصور ، وفيما قالاه نظر للاحتمال الذي فرّا منه ، مع أنّه لا يفيد العلم كما لا يخفى لعدم الشرط ، وقد تقدّم ذكره ، فما القول فيه بجميع شقوقه ؟ وما المقبول منها ؟ وما المردود ؟ ) . الجواب - ومن الله نيل الصواب - : الكلام هنا يقع في مقامين : المقام الأوّل : في تعريفه وبيان ما اشتق منه ، وإمكان وقوعه وإمكان العلم به ، وحجّيّته ، ووجه حجّيّته . والمقام الثاني : في أقسامه السبعة المشهورة وهي : الضروري من المسلمين ،
الرسائل الأحمدية — صفحة 148
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 ، الوسائل 27 : 137 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 1 .
( 2 ) معالم الأُصول : 242 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 39 .