تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قطع النظر عن خصوصيّات الأحكام ، وذكر ما يتعلَّق بخصوص الاستنباط فيه من باب الاتّفاق لا يدرجها في مسائل الفقه ، بل الأُصول لوجود الاشتراك في مسألة بين علمين باعتبارين ، كما قد يتّفق الاتّحاد في الموضوع من جهتين . وكيف كان ، فلو أُبدل التعريف المذكور بأنّه العلم النظري بالمسائل الشرعيّة الفرعيّة عن حجّة تفصيليّة كما يلوح من بعض الأجلَّة السادات لكانت القيود مع وضوحها احترازيّة لا توضيحيّة ، وسلم من كثير من تلك التكلَّفات .

الإشكالان في التعريف

وقد بقي في التعريف سؤالان مشهوران : أحدهما : سؤال العلم . والثاني : سؤال الأحكام . وتقرير الأوّل : إنّ معظم الفقه من باب الظنون لابتنائه على الأدلَّة الظنيّة ، وأقصى ما يحصل من غالبها غالباً الظنُّ ، فكيف أُطلق عليه العلم الذي هو اسم للاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع ؟ وتقرير الثاني : إنّ ( لام ) الأحكام إنْ كانت استغراقية كما هو الظاهر من إفادة الجمع المحلَّى ب‍ ( اللَّام ) العموم فسد العكس لخروج جلّ الفقهاء أو كلَّهم لعدم علمهم بالجميع ، فلا يوجد مصداق للفقيه في الخارج أصلًا . وإنْ كانت جنسيّة أو عهديّة ذهنيّة فسد الطرد لدخول المقلَّد المتجزّئ ، مع أنّه لا ثالث إلَّا العهد الخارجي ، ولا وجه له ، إذ ليس هناك قدر معيّن يمكن التوجيه إليه ، مع مشاركته في الإشكال لأخويه .

الجواب عن الإشكال الأوّل

وأُجيب عن الأوّل : تارةً بصرف العلم عن القطع إلى الظَّن أو الاعتقاد الراجح الذي هو أعمّ منهما .