مسألة : فيما لو طلَّقت امرأة لكونها حُبلى ثمّ تبيّن فسادُ الحمل ( * ) ثمّ قال سلَّمه الله تعالى - : ( وما يقول مولانا في رجلٍ طلَّق امرأةً لكونها حُبْلى ، واعترفت بالحمل ، وبعد الطلاقِ تبيّن فسادُ الحمل ، ما يكون الطلاق ؟ يفسدُ بفساد الشرط ، أم لا ؟ وسواء كان الطَّلاق رجعيّاً أم بائناً ؟ ) . الجواب ومنه سبحانه استفاضة سلسبيل الصواب - : أنّه لو طلَّقت في طُهْرٍ لم يقربها فيه ، بناءً على المشهور من مجامعة الحيض للحمل مطلقاً ، حتى مع استبانته ، فلا يقدح فساد الحمل حينئذٍ في صحّته ، خصوصاً لو سبق العلم بالطهر قبل الطلاق لوجود المقتضي ، وانتفاء المانع بالاتّفاق . وأمّا لو طلَّقت في طهر المواقعة ، بناءً على مجرّد ثبوت الحمل ، ثمّ تبيّن فسادهُ ، فالظاهر ، بل المصرّح به في ( الجواهر ) ( 2 ) ، هو فسادُ الطلاق المذكور بفساد الدعوى المزبور لما دلّ على بطلان الطلاق بوقوعه في طُهر الوقاع ، خرجَ من ذلك طلاقُ الحامل المتيقّنة الحمل بالنصّ والإجماع ، فبقي غيرُهُ على أصل الفساد بلا نزاع ، سواء قلنا : إنّ استبانة الحمل خاصّة ، أو مطلق مصادفة الحمل ولو واقعاً شرطٌ ، أو إنّ عدم الحمل مانع . وسواء قلنا : إنّ الطهر من الحيض شرط ، أو إنّ عدمَ الطهر مانع . نعم ، قد تأتي الصحّة على بعض الوجوه في العمل بالأمارات ، وأنّ الأمر الظاهري يفيد الامتثال ، إلَّا إنّه ظاهرُ الإشكال .
الرسائل الأحمدية — صفحة 385
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٨٥
هامش
( * ) وردت هذه المسألة ضمن رسالة تحتوي على مسألتين ، أولاهما هي الرسالة السادسة بحسب ترتيب الكتاب .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 42 .