تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

ويدلّ على الأوّل مضافاً إلى منقول الإجماع ، صحيح بُرَيْدِ العِجْلِي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجّاً ، ومعه جمل له ونفقة وزاد ، فمات في الطريق ، قال : « إن كان صَرورة » ( 1 ) ثمّ مات في الحرم [ أجزأ ] ( 2 ) عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم ، جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام ( 3 ) إلى آخرها . وهي صريحةٌ في المطلوب غايةً ، ودلالة على تمام المطلوب نهايةً . ومثلها رواية ضُرَيْس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق فقال : « إن مات في الحرم فقد أجْزَتْ عنه حجّة الإسلام » ( 4 ) . واحتجّ الشيخ في ( الخلاف ) والحلَّي بمفهوم قوله عليه السلام في صحيح بُرَيْدِ المذكور : « وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام » ، فإنّ مفهومه أنّه لو أحرم كفاه عن دخول الحرم في سقوط الحج . وهو معارض بمنطوق رواية ضريس المتقدّمة فإنّ قوله عليه السلام : « وإن كان مات دون الحرم فليقضِ عنه وليّه حجّة الإسلام » ( 5 ) ، صريح في المطلوب والمرام ، مضافاً إلى مفهوم صدر الصحيح المذكور وهو قوله عليه السلام : « وإن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزت عنه حجّة الإسلام » ( 6 ) ، فإنّه يقتضي أنّه لو مات قبل الحرم لم تجزِ عن حجّة الإسلام ، ويدلّ على حكم النائب بالخصوص . ويؤيّد قول الشيخ والحلَّي موثق إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة ، فيعطى رجلٌ دراهم ليحجّ بها عنه ، فيموت قبل أن يحجّ ، قال : « إن مات في الطريق أو بمكَّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل » ( 7 ) . المراد به : المنوب عنه . وهي حاكمة بعموم السقوط عمّن أحرم وإن لم يدخل

هامش
( 1 ) رجل صرورة : لم يحجَّ قط . اللسان 7 : 324 صرر .
( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( أُخرجت ) .
( 3 ) الكافي 4 : 276 / 11 .
( 4 ) الكافي 4 : 276 / 10 . وفيه : ( أجزأت ) بدل ( أجزت ) .
( 5 ) الكافي 4 : 276 / 10 .
( 6 ) الكافي 4 : 276 / 11 . وفيه : ( إن كان ) بدل ( وإن كان ) ، و : ( أجزأ ) بدل ( أجزت ) .
( 7 ) الكافي 4 : 306 / 4 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 320 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث